التخطي إلى المحتوى

أولى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الأهمية الكبيرة للمجالس، وأمر بالتوسع فيها، بحيث تغطي مدن وأحياء إمارة أبوظبي كافة، انطلاقاً من إيمان سموّه بأهمية دور المجالس في غرس القيم الاجتماعية والعادات والتقاليد في المجتمع، من خلال اصطحاب الآباء أبناءهم إلى مجالس الكبار، مع الحرص على ألّا تقتصر المعارف التي يكتسبونها على العادات والتقاليد، بل تمتد لتشمل جوانب المعرفة والعلم، والتربية، والاقتصاد، والشعر، والثقافة وغيرها من الموضوعات.

ويوجد حالياً 46 مجلساً في أبوظبي، بينها 16 في مدينة أبوظبي، و24 في العين، و6 في منطقة الظفرة.

وبادر سموّه بإطلاق «مجلس محمد بن زايد» الذي يحرص على حضوره شخصياً، ليصبح منارة فكرية وحوارية وعلمية، حيث دأب المجلس على استضافة نخبة من العلماء ورجال الدين والمفكرين والمثقفين والخبراء والمبدعين من مختلف بلدان العالم، لطرح آرائهم وتجاربهم النظرية والعلمية والتطبيقية، حول مختلف الموضوعات العامة والقضايا الحيوية ذات الصلة بتطورات العصر ومتطلباته واستشراف آفاق المستقبل، إيماناً بأهمية التحاور وتفهم وجهة نظر الآخر، وارتقاءً بهذا الحوار إلى ما يخدم أغراضه وغاياته.

ويعد شهر رمضان المبارك، الموسم الأبرز لنشاط مجلس محمد بن زايد، حيث يتم خلاله تقديم سلسلة محاضرات لأهم الشخصيات العالمية وأكثرها تأثيراً في الصعد العلمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والأدبية، ترسيخاً للمفاهيم الراقية، في تبادل الآراء وإغناء المعرفة وصولاً لتحقيق فهم أعمق وإيجاد حلول أفضل تجاه شتى القضايا التي تمس مستقبل المجتمعات وحياة الإنسان.

وتم تأسيس مكتب شؤون المجالس في ديوان ولي عهد أبوظبي، لرعاية ودعم المجالس ومساعدتها على ترسيخ الهوية الوطنية لدولة الإمارات، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز الترابط الاجتماعي، ونشر الوعي وتنمية الحس الوطني، إلى جانب القيام بالدور التثقيفي بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لتعزيز الوعي المجتمعي والصحي والبيئي والتواصل مع مختلف فئات المجتمع لمشاركة الخبرات والإنجازات، حيث أتاحت مجالس أبوظبي للجهات الحكومية مساحة لخلق حلقة وصل بين المواطن ومختلف المؤسسات الحكومية.

وتسعى مجالس أبوظبي إلى تطبيق أفضل الممارسات الإدارية لإقامة جلسات دورية ومحاضرات توعوية وتثقيفية، فعاليات اجتماعية ووطنية، وإشراك المواطنين عبر إبداء الرأي والمشورة، والاهتمام بشؤونهم، وإطلاق المبادرات لإثراء المجتمع ضمن مرافق عالية الجودة، بغية تحقيق خمسة أهداف رئيسة، هي تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع الواحد، وبث معاني التضافر والألفة والتقارب، القيام بدور تثقيفي لتعزيز الوعي الصحي والمجتمعي بمختلف القضايا، وتوعية المجتمع بالسياسات والمستجدات الصادرة عن الهيئات الحكومية، توفير خدمات عالية الجودة تتوافق مع العادات المحلية والقيم الإماراتية، جمع مقترحات المواطنين والعمل عليها.

كما ينظم مكتب شؤون المجالس، العديد من البرامج والأنشطة، منها «التطوع»، و«في مجالسنا مواهب»، و«متواصلين معاكم»، و«تقهوى معانا».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.