التخطي إلى المحتوى

عانقت طموحات دولة الإمارات في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، عنان الفضاء، ونجحت في تحقيق إنجازات عالمية بارزة عقب دخولها إلى السباق العالمي لاستكشاف الفضاء، إذ أصبحت خامس دولة في العالم تنجح في الوصول إلى مدار المريخ، ومن المرة الأولى، بعدما تمكن «مسبار الأمل» ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، في 9 فبراير من عام 2021، من الوصول إلى الكوكب الأحمر بنجاح.

كما أنجزت الدولة أول مهمة إماراتية مأهولة إلى الفضاء، وأصبح هزاع المنصوري، في سبتمبر 2019، أول رائد فضاء إماراتي ورائد الفضاء العربي الأول الذي يزور محطة الفضاء الدولية منذ إنشائها في عام 1998.

وفي عام 2014، دخلت دولة الإمارات بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر إعلان المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، عن إنشاء وكالة الإمارات للفضاء، وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل إلى الكوكب الأحمر في عام 2021.

وقد جاء هذا الإعلان التاريخي لدولة الإمارات ليشكل منعطفاً تنموياً في مسيرة الدولة عبر دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء، وبدء العمل على بناء رأسمال إماراتي بشري في مجال تكنولوجيا الفضاء، والمساهمة في زيادة المعرفة البشرية في ما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.

ومنذ هذا الإعلان، انطلقت دولة الإمارات في مسيرة إنجازات متلاحقة في مجال استكشاف الفضاء الخارجي رسّخت مكانتها العالمية البارزة في هذا القطاع.

ومر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، المبادرة الاستراتيجية الوطنية التي أعلنت عنها قيادة الدولة في 16 يوليو 2014، بتحديات جمّة نجح في تخطيها بكل ثقة، وشكلت قيمة مضافة لمسيرة المشروع.

وأشرفت وكالة الإمارات للفضاء على الإجراءات والتفاصيل اللازمة لتنفيذ المشروع، فيما تولى مركز محمد بن راشد للفضاء عملية التنفيذ والإشراف على مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإرسال «مسبار الأمل» إلى الفضاء.

وشملت هذه التحديات إنجاز المهمة الوطنية التاريخية لتصميم وتطوير المسبار خلال ست سنوات، ليتزامن وصوله مع احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الخمسين، في حين أن المهام الفضائية المماثلة يستغرق تنفيذها ما بين 10 أعوام و12 عاماً، حيث نجح فريق «مسبار الأمل» في هذا التحدي.

كما شهد المشروع تحديات تتعلق بكيفية نقل المسبار إلى محطة الإطلاق في اليابان بالتزامن مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إضافة إلى إعادة جدولة موعد إطلاق المسبار ضمن «نافذة الإطلاق» التي كانت فقط من 15 يوليو حتى 3 أغسطس من عام 2020، وتمكن القائمون على المشروع، وهم نخبة من الكوادر الوطنية الشابة، من تجاوز جميع هذه التحديات بكفاءة عالية، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي بوصول المسبار إلى الكوكب الأحمر في فبراير 2021.

وتعززت مسيرة إنجازات الدولة في قطاع الفضاء، بجهود بارزة لكفاءات وطنية تعمل في هذا القطاع، حيث أطلقت الإمارات في عام 2018 «خليفة سات»، أول قمر اصطناعي إماراتي صنع بالكامل في الدولة، وبأيدي مهندسين إماراتيين 100%.

كما أطلقت الدولة مبادرات نوعية وطموحة في قطاع الفضاء، وأعلنت في سبتمبر 2020 عن أول مهمة عربية لاستكشاف القمر، وذلك ضمن استراتيجية مركز محمد بن راشد للفضاء «2021 -2031»، وأعلنت أيضاً في أكتوبر 2021 عن مهمة جديدة في مجال الفضاء تتضمن بناء مركبة فضائية إماراتية تقطع رحلة مقدارها 3.6 مليارات كيلومتر، تصل خلالها إلى كوكب الزهرة وسبعة كويكبات ضمن المجموعة الشمسية، وتنفذ هبوطاً تاريخياً على آخر كويكب ضمن رحلتها، التي تستمر خمس سنوات.

وجرى في أبريل الماضي الإعلان عن إطلاق مهمة فضائية جديدة، إلى محطة الفضاء الدولية، تمتد إلى ستة أشهر.

• «هزاع المنصوري رائد الفضاء العربي الأول الذي يزور محطة الفضاء الدولية».

• «فريق إماراتي قاد العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ».

• «الفريق الإماراتي نجح في تصميم وتطوير (مسبار الأمل) خلال 6 سنوات».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.