التخطي إلى المحتوى

«عندنا محمد بن زايد»، العبارة الأكثر تداولاً من قبل المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات على مدار السنوات الأخيرة، حين يحدث خطب أو تحل أزمة مثل جائحة «كورونا»، وتعبّر الكلمة عن ثقة مطلقة بقدرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على حماية الجميع، وتوفير الرعاية الكاملة لهم، وإدراكهم أن سموه قريب جداً من الجميع.

ورسّخ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هذه القناعة لدى الجميع، من خلال حرصه على التواصل الصادق بنفسه مع أبناء شعبه، سواء مواطنين أو مقيمين، في مناسبات مختلفة، سواء عامة أو شخصية مرتبطة بإنجاز فردي لأحد أبناء الوطن، ليشد على أيديهم، ويؤكد لهم أنه يتابعهم، ويفخر بما يقدمونه.

وكم من مواقف صادقة تصدرت واجهات شبكات التواصل الاجتماعي، تعكس مدى قرب سموه من شعبه، مثل مكالمته الهاتفية مع الشابة الإماراتية هدى المطروشي، صاحبة ورشة تصليح السيارات، التي اختارت عملاً يحتكره الرجال عادة، وقررت أن تقتحم هذا المجال، ثم فوجئت باتصال، اعتبرته الأهم في حياتها، من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يطمئن عليها برصانة القائد ودفء وحنان الأب، ويسألها عن أهلها وحالها، بل ويعتذر عن تأخره في الاتصال بها بطريقة أذهلت الجميع، حتى هدى شخصياً التي ردت عليه قائلة «أبويا الغالي انتظرك العمر كله»، ولم تتمالك نفسها من التأثر بكلماته الداعمة وتشجيعه الصادق لها، قائلاً «رايتك بيضاء ابنتي، فرحت عندما سمعت عنك وعن الجهد الذي تبذلينه، ونحن نفتخر بهذه النوعية من أولادنا، ونحن ندعمكم ومعكم، لأن أمثالكم قدوة للآخرين».

وفي ذروة جائحة «كوفيد- 19»، وبينما يشعر العالم بالفزع، وتنعزل الدول على نفسها، وتعاني الشعوب المرض والخوف والقلق، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قريباً جداً من شعبه، ولا يمكن أن تمحى من ذاكرة التاريخ رسالته المؤثرة لسكان دولة الإمارات من المقيمين، حين غنوا النشيد الوطني الإماراتي من شرفات منازلهم خلال برنامج التعقيم الوطني والالتزام بالمنازل، فظهر سموه في مقطع مصور لمدة ثوانٍ، لكنه نزل برداً وسلاماً على قلوب الجميع، ولو أبكى العيون، فقال سموه «أنا سمعت كثير من المقيمين في الـ(سوشال ميديا) يغنون النشيد الوطني، وأريد اعترف لجميع المشاهدين، والله يا أهلي أني لما سمعتكم تغنون النشيد الوطني الإماراتي دمعة عيني نزلت، الله يحفظكم ويحفظ البلاد إلي انتو فيها والي انتو مخلصين مثل أهلها إلها، وإن شاء الله نعدي هذه المرحلة بكم سالمين غانمين موفقين».

كما حرص سموه على التواصل هاتفياً مع أسر جنود خط الدفاع الأول من أطباء وغيرهم، الذين ضحوا بأرواحهم خلال جائحة «كوفيد- 19»، فشد على أزرهم، وقدم إليهم واجب العزاء بنفسه، مؤكداً تقديره لتضحياتهم، وحرصه على رد الجميل لأبناء هؤلاء الأبطال كأنهم أولاده.

وعلى الرغم من مسؤوليات سموه الكبرى، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات صعبة، إلا أن سموه يهتم بالصغير قبل الكبير، بتواصل مباشر وليس عبر وسطاء، ويعد موقف سموه من الطفلة عائشة المزروعي، التي زارها في منزلها، وقبّل يديها، عندما عرف سموه بعد انتهاء مراسم استقبال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أنه لم ينتبه لها حين مدت يدها لتصافح سموه، ضارباً أروع الأمثال في التواضع الجم والإنسانية المفرطة.

كما استقبل سموه الطفل عمر، الذي كان يطيل شعره من أجل التبرع به لمرضى السرطان من الأطفال، وبدأت قصته عندما دخلت مديرة مدرسة في دبي أحد الفصول، ولفت انتباهها عمر وقد أطال شعره بشكل مبالغ فيه، فلامت المعلمة على سماحها له بالحضور بهذا المظهر المخالف لنظام المدرسة، ثم وجهت كلامها إلى عمر، وطلبت منه ألا يحضر غداً إلا بعد قص شعره.

لكنه قال إنه لن يستطيع قصه إلا بعد أن يصل إلى الطول المطلوب الذي يحتاجه الأطفال المرضى، وحين وصلت قصة الطفل عمر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، طلب استقباله كبطل.

وتتجلى إنسانية سموه في أبهى صوره حين يتعلق الأمر بأصحاب الهمم، الذين يضعهم على رأس قائمة اهتمامات سموه، لذا حرص سموه على أن يفتتح بنفسه دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 في أبوظبي، محتضناً هذه الفئة الغالية بقلبه الكبير، ومشرّفاً لهم بحضوره شخصياً، وخاطبهم قائلاً: «بتواجدكم وتفاعلكم نرسل رسالة إلى العالم أنه لا مستحيل مع الإصرار والعزم، ونوجه تحية إلى جميع أصحاب الهمم لعزمهم وهمتهم للوصول إلى القمم».

الاهتمام بشؤون المتفوقين

لا يتوانى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عن استقبال المتفوقين من أبناء شهداء الإمارات، ومتابعة أحوال أسرهم، وحث الأبناء على مواصلة بذل الجهد والمثابرة لتحقيق أعلى الدرجات العلمية التي يطمحون إليها، وللتأكيد على أن قيادة الدولة تحرص على رعاية أبناء الشهداء، والاهتمام بشؤونهم، وتأمين أوجه الدعم كافة التي تسهم في تمكينهم وتحقيق تطلعاتهم وآمالهم نحو المستقبل.

وأكد سموه أن احتضان أسر الشهداء وأبنائهم واجب ووفاء وعرفان من قيادة الدولة وشعبها لتضحيات شهدائنا العظيمة، التي ستحظى على الدوام بأعلى مقامات التكريم والتقدير من خلال الاهتمام بذويهم وأسرهم، وإحياء ذكراهم الطيبة.

مواقف لا تنسى

لا يميز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بين فئة وأخرى في المجتمع، أو مواطن ومقيم، فيتواصل سموه بنفسه مع الجميع بصورة صادقة تمس القلوب، ولا يمكن نسيان موقف سموه حين حرص على توديع العامل الهندي، بانينكونهي محيي الدين، بعد أن قضى أكثر من 40 عاماً في العمل في ديوان ولي عهد أبوظبي.

وأكد له سموه أن الإمارات ستبقى بلده الثاني، مشيداً بكل من أسهم في مسيرة التنمية والبناء ونهضة الإمارات، ومنوهاً سموه بالعامل الذي كان مثالاً للإخلاص والجد في عمله.

كما حرص سموه على زيارة عامل آخر، عمل لدى سموه لمدة 38 عاماً، حين مرض ودخل إلى المستشفى، في موقف إنساني يعكس مدى إدراك سموه لقيمة الإنسان، واهتمامه بكل من يحيطون به، حتى الفئات المساندة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.