التخطي إلى المحتوى

إنجازات تاريخية واستراتيجية كبرى تحققت في مسيرة البرنامج النووي السلمي الإماراتي، منذ انطلاقته عام 2008، جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة الأولى في العالم العربي التي تمتلك مشروعاً للطاقة النووية السلمية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل، وترسخ مكانتها الريادية العالمية على صعيد جهودها المميزة في مواجهة ظاهرة التغير المناخي، تمهيداً للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

فمنذ تأسيسها بمرسوم أصدره المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في ديسمبر 2009 حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية وفق المتطلبات الرقابية المحلية وأعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والأمن والجودة والشفافية وعدم الانتشار النووي.

وخلال نحو عقد فقط من الزمن، حققت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها إنجازات استثنائية أحدثت نقلة نوعية في قطاع الطاقة في دولة الإمارات والاقتصاد بشكل عام، الأمر الذي أسهم في تسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة وبالتالي الحد من الانبعاثات الكربونية إلى جانب المساهمة الكبيرة في تحقيق أهداف مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

وحرص المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، على دعم الكادر البشري العامل في منطقة براكة، حيث شارك أكثر من 2000 إماراتي في مشروع براكة على مدى السنوات العشر الماضية، ما أسس لقاعدة بشرية من الكفاءات الوطنية في الطاقة النووية تشكل ركيزة رئيسة للانطلاق نحو المستقبل.

وشهد العام الماضي بدء أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي التشغيل التجاري، لتنتج ما يصل إلى 1400 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، وتحد من أكثر من خمسة ملايين طن من هذه الانبعاثات، وذلك في إنجاز تاريخي جعل من دولة الإمارات الأولى في العالم العربي التي تنتج الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الطاقة النووية، وبعد أقل من 12 شهراً، أي في مارس 2022، بدأت المحطة الثانية في براكة التشغيل التجاري أيضاً لتضاعف من كمية الكهرباء الصديقة للبيئة التي تنتجها براكة ولتضاعف أيضاً من حجم الانبعاثات الكربونية التي تحد منها، وبذلك تكون مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد قطعت أكثر من نصف المسافة لتحقيق هدفها المتمثل في إنتاج ما يصل إلى 5600 ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة، وهو ما يغطي 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء.

ويتجاوز دور البرنامج النووي السلمي الإماراتي ومحطات براكة حجر الأساس للبرنامج، وتوفير الكهرباء الصديقة للبيئة، حيث يسهم في تطوير قطاعات صناعية جديدة وسلسلة إمداد محلية تعتمد على معايير عالمية، إلى جانب الدور الأهم المتمثل في تطوير قاعدة علمية متميزة من الكفاءات الإماراتية المتخصصة في هذا القطاع التكنولوجي المتقدم والتي تعتبر وبتوجيهات القيادة الرشيدة من أهم الثروات التي يمتلكها الوطن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.