التخطي إلى المحتوى
«ألفاء» وثائقي يتلمس جوانب التشافي بالفروسية للمصابين بالتوحد

يستعد الفيلم الوثائقي البحريني (ألفاء) لخوض مجموعة من المشاركات في المهرجانات السينمائية المحلية والدولية، مسلطاً الضوء على تجربة التشافي بالخيل للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، بوصفها (واحدة من التجارب المؤثرة لما تحمله من معانٍ خاصة بالطفولة والطبيعة، ومشاعر الألفة والتعاطف بين الكائنات)، كما قال معدو الفيلم.

فمن خلال حكاية أقرب ما تكون للحكايات السريالية، لما فيها من سحرٍ وغموض، يعرض الفيلم لعلاقة الطفل المصاب بطيف التوحد مع الخيل، مقدماً شهادات لأمهات، وناشطات في التوحد، إلى جانب مربي ومدربي خيول. كما يعرض الفيلم لتجربة تكشف تفاعل الطفل المصاب مع الخيل، حينما يفاجئ مجموعة منهم بدخول الخيل عليهم، ويكف تتكشف أساريرهم، ويأخذون بالتفاعل مع الخيل.
ما يؤخذ علي الفيلم، عدم استعراضه للرأي العلمي، من خلال عرض شهادات لأخصائيي علم النفس، بيد أنهُ يحاول تلمس الشعور الحسي للطفل المصاب في تعاطيه مع الخيل، وكيف يراه، والحالة الشعورية التي تتجلى من خلال هذه العلاقة التي يقول القائمون على الفيلم بأنها (علاقة تمضي تمضي في طريق من النور، مليء بالحب، والرحمة، والطمأنينة، والسكون)، وهي كما يضيف القائمون على الفيلم (مشاعر خالصة يضعها الله في جوانب خلقه، قائمة على الألفة التي لا تعرف الفوارق، وتكسر الحواجز، وتصنع المستحيلات، مشكلة لغة تستشعرها الكائنات، وتسودها السكينة والسلام).
وهذا ما يتجلى في علاقة الخيل بالإنسان، وخاصة الأطفال المصابين بالتوحد، إذ يتشكل بينهم رابط سحري يدخلهم في حالةٍ من التناغم والانسجام، مهدئاً حالة الاضطراب التي تعتريه، خاصة (فصائل الخيل العربية)، التي تمتاز بخصوصية مختلفة، حيث تحمل تمتاز بخصيصة الألفة والمودة الكبيرة لمن يقترب منها كما يقول المنتجون للفيلم، مضيفين «تعدل الخيل العربية الخيار الأمثل والوجهة الأولى لكافة من يعاني من هذا النوع من الاضطرابات النفسية والعقلية، حيث يستأنس الإنسان رفقتها، ويجد فيها الخلاص من بعض اضطرابه وأوجاعه».
فيلم «ألفاء»، من إخراج عمار خميس، وتأليف وكتابة زينب العالي، وإدارة وتصوير أحمد محمود، ومونتاج ليلى شهاب، ومؤثرات فنية سيد حسين المختار، وقد أختار المعدون والمقدمون لهذا الفيلم، أن تعرضوا لتجربة «التشافي بالفروسية»، وهو كما يقولون، مصطلحٌ أخذ في البروز، كواحد من الأساليب المساندة للاضطرابات المزمنة وللأشخاص من ذوي الهمم، لاسيما الأطفال الذين تتكون لديهم استجابة غير مسبوقة مع الخيل، ويضيف القائمون، بأن هذا الأسلوب «حظي محليًا بقصص نجاح، إذ خطت البحرين الكثير من الإنجازات في مجال (التشافي بالفروسية)، ووضعهت بصمتها الخاصة على مستوى المنطقة والشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يشكل المادة الرئيسة لهذا الفيلم.

وتلفت مؤلفة الفيلم زينب العالي، إلى أن التطرق لهذا المجال عبر فيلم وثائقي جاء انطلاقاً من كون الفن شكلاً من أشكال الوعي الاجتماعي، والنشاط الإنساني، مضيفةً (اخترنا تقديم قالب فني لإيصال فكرة دعم الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد عبر التشافي بالخيل، على نحو يكشف الجمال في الإنسان وفي الحياة والطبيعة)، مبينةً (قمنا في الفيلم برسم شخصية الطفل المتوحد، وعلاقته الخاصة بالخيل والتي تحقق له التوازن والانسجام النفسي والعاطفي، وتمنحه الإحساس العميق بنفسه وجسده، كما وإننا عملنا على تصوير مشاعره بشكل مترابط من خلال مشاهد حية ومباشرة معهم، بالإضافة لاستضافتنا لمجموعة من المتخصصين والخبراء في هذا المجال).
فيما أكد مدير التصوير أحمد محمود، بأن الفيلم، وبعيدًا عن كونه وثائقياً (فهو يسعى لتقديم صورة جميلة ومؤثرة بإمكانها أن تنشر الوعي، وتستقطب الاهتمام، ولأجل ذلك قدمنا مجموعة من اللوحات السينمائية المترابطة التي تدعم التصوير النفسي والفني لشخصية الطفل المتوحد، وتدعم كذلك صورة التراث العربي بالمجمل، والبيئة البحرينية الطبيعية الحاضنة للخيول الأصيلة).
ويجيء الفيلم عبر هذا المزيج المحقق لجانب من جوانب تسليط الضوء على أطفال التوحد، بالإضافة للجانب الخفي للخيل، والإمكانات التي تقدمها هذه العلاقة، من خلال قالب فني، قادر على التغلغل في وعي الإنسان، وملامسة مواطن الجمال، والوصول إلى أعماق المشاعر والأحاسيس، ليشكل تأثيرًا خاصًا على أفكاره ونظرته للأمور بمنظارٍ غير تقليدي.

قد يهمك أيضاً :-

  1. 9 مواد أجازت استرداد أحراز القضايا أثناء التحقيقات
  2. العين بالعين.. الإعلان التشويقي الثاني لمسلسل سيرين عبد النور الجديد
  3. أخبار الأهلي.. الفريق يواصل تدريباته استعدادًا لإيسترن.. وظهور حسين الشحات
  4. بعد طرده أمام كريستال بالاس.. نونيز يكرر واقعة كول بعد 12 عاما
  5. بطولة زينة.. الإعلان التشويقي لمسلسل الليلة واللي فيها