التخطي إلى المحتوى
قانوني يحذّر من وعود الزواج الوهمية عبر «التواصل الاجتماعي»

حذّر المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، من وعود الزواج الوهمية، التي تنشأ نتيجة تعارف وعلاقات بعض الشباب والفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتكون بعيدة عن رقابة ومعرفة الأهل، مشدداً على عدم تصديق هذه الوعود الكاذبة، والتي تؤدي إلى كثير من المشكلات النفسية والاجتماعية، وضرورة أن يعي المراهقون أن هذه الأمور تتم عبر القنوات الرسمية المتمثلة في الأهالي.

وقال إن المشرع في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي في المادة (17) نصّ على أن «الخطبة طلب التزوج والوعد به ولا يُعد ذلك نكاحاً» والولي ركن من أركان الزواج في التشريع الإماراتي، وبالتالي يجب أن يكون الطلب من ولي الفتاة وهو والدها إذا كان على قيد الحياة أو أحد إخوانها.

جاء ذلك ضمن حلقات توعية قانونية، يقدمها الشريف، عبر «الإمارات اليوم»، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية وما استجد فيه من مواد جديدة.

وعرض الشريف قصة فتاة (17 سنة)، أنهت الثانوية العامة، أخيراً، وتعرفت على شاب (21 سنة) من جنسيتيها نفسها، عبر تطبيق التواصل الاجتماعي «سناب شات»، وقد تطورت علاقتهما إلى مكالمات وحب ووعد بالخطبة والزواج.

وقالت السائلة «إنها التقت بالشاب أكثر من مرة في أماكن عامة ومقاهٍ ومراكز تجارية، دون تجاوز الحدود في العلاقة، ولم تتعدَّ المصافحة باليد، وشعرت بأنه يحبها، وهي تبادله المشاعر نفسها، واتفقا على الزواج والارتباط فور انتهائه من دراسته الجامعية، والحصول على وظيفة، وتعهد بخطبتها من أهلها»، مشيرة إلى أنه «خلال هذه الفترة، دخلت الجامعة، وتخرج صديقها منذ أكثر من سنة، ولم يحصل على وظيفة إلى الآن».

وذكرت أن «شخصاً تقدم لخطبتها من أهلها، وهي رافضة فكرة الارتباط بغير صديقها، وأهلها لا يعرفون بأمر علاقتها».

وأشارت إلى أن لديها صديقة، تعرف تفاصيل علاقتها بهذا الشاب، وعندما علمت أن هناك شخصاً جاء ليخطبها أكدت لها أنه لا يجوز على سند أنها مخطوبة لهذا الشاب، وطلبت منها الإصرار على رفض العريس بأي شكل من الأشكال، رغم أنه يعمل ومن أسرة ميسورة الحال.

وتسأل القارئة هل يجوز قانوناً أن تكون في خطبة شخص من غير علم أهلها، وهل وعد الشاب عبر وسائل الاجتماعي حقيقي أم أنه وعد كاذب.

من جانبه، رد الدكتور يوسف الشريف، قائلاً: «مسألة التعرف على شخص بعيداً عن الأهل، فهذا أمر مرفوض عند أغلب العائلات، والدليل أنك لم تخبري أهلك بهذه العلاقة، ما يدل على قناعتك بخطئك، لأن عاداتنا التي تحكمنا، تختلف عن عادات بقية الدول، وهذا أمر طبيعي وعادي، ولا يعيبنا ولا يعيبهم، فلكل شعب ومجتمع عاداته وتقاليده في الارتباط أو الزواج أو غيره من سنن الحياة».

ونصحها بمصارحة أهلها بالعلاقة الخفية مع هذا الشاب، ليقدموا لها المساعدة، وإذا رأوا أنه يناسبها، يمكن أن يقبلوا به، لافتاً إلى أن هذا الشاب لو كان صادقاً في الارتباط بها، كان طلب من أهله أن يأتوا إلى بيت السائلة والتقدم لأهلها، ويخطبها بشكل رسمي، وبعد الحصول على وظيفة يبدأ إجراءات كتب الكتاب، مؤكداً أهمية أن تختار الفتاة شريك حياتها في نطاق الأسرة، وبحكم العادات والتقاليد التي تنافي ما قامت به السائلة.

وأكد أن قانوناً تعد الخطبة المدعية بين المتعارفين على وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها بعيداً عن نطاق الأسرة غير ملزمة، لأنه ليس هناك التزام تم بين الأهل من قراءة فاتحة مثلاً أو تقديم هدايا، فمردها كلمة وتنتهي بكل الأحوال، إذ يمكن توصيف حالة السائلة بأنها على علاقة، وليست مخطوبة.

قد يهمك أيضاً :-

  1. المرور يكشف أعداد ترخيص الملاكي والنقل والأتوبيسات خلال أغسطس
  2. يجب أن تفخر بكونك حصلت على مثل هذه الملكة
  3. رفع سعر الدولار الجمركي يؤثر في البضائع المستوردة
  4. فوائد ماء الورد
  5. ارتفاع أسعار العملات أمام الجنيه.. والثروة الداجنة تطالب بتوفير السيولة اللازمة للاستيراد