التخطي إلى المحتوى

الاستقامة مع الأخلاق لها أثر كبير ونفع بليغ.. ولا أدل على ذلك مما جاء في السيرة النبوية الشريفة التي تنبئنا بأن مشركي مكة قبل البعثة شهدوا لنبي الإسلام بالصدق والأمانة وكان صلى الله عليه وسلم موضع احترام وإجلال وثقة الجميع. مجتمع الأخلاق هو مجتمع سعيد؛ وتظهر روعة الأخلاق فيما اشتملت عليه من توفيق عجيب بين المطالب المختلفة للفرد من جهة؛ والجماعة من جهة أخرى.. تظهر فيما يحققه من وحدات السعادة الجزئية في ظروف الحياة الدنيا بقدر ما تسمح به سنن الكون الدائمة الثابتة.

ما أحوجنا في هذا العصر المادي الذي تطغى فيه المصالح الخاصة بقوة على ما سواها أن نتأسى بأخلاق نبينا محمد وحسن معاملته لأصحابه ورعيته ومحاربته للفساد والإفساد؛ وكان طبيعيًا مع هذا الطهر الإنساني الذي بدا عليه محمد وصحابته ألا يظهر في عهده شيخ فاسق ولا وزير فاسد ولا قاضٍ مهرب مخدرات ولا طبيب تاجر أعضاء بشرية ولا إعلامي مضلل مخرف ولا نقابي محرض ولا صاحب مصنع معدوم الضمير يقتل الشعب بصلصة فاسدة، ولا ناشط يبيع وطنه بحفنة دولارات..

 

 

الأمر الذي يجعل لكلمة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أهمية فائقة لأنها تضع أيدينا دون مواربة على أصل العلة ومنبت الداء وهو سوء الأخلاق.. فأين نحن من أخلاق نبينا.. ولماذا أصبحنا أمة بلا أخلاق.. بعد أن كنا “خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ” بنص القرآن الكريم؟!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *