التخطي إلى المحتوى


01:26 م


الخميس 14 أبريل 2022

البحيرة – أحمد نصرة:

وسط عشرات من الآنية الفخارية يقف عجوز ثمانيني، بأحد مطاعم مدينة دمنهور في محافظة البحيرة، يشرف باهتمام على عملية تجهيز برام الأرز الفلاحي الذي اشتهر به على مدار 70 سنة في مهنته كطباخ.

“إللي ما أكلش برام من عم سعد ما أكلش رز” مقولة معروفة ليس فقط لدى أهالي محافظة البحيرة، ولكن أيضًا لدى كل من يتذوق برام الأرز من يد عم سعد بمذاقها المميز والذي وقع في عشقه الكثير من المشاهير والفنانين والرياضيين بل وحتى القادة والسياسيين.

يقول عم سعد – 84 عامًا : ” بشتغل طباخ من وأنا عندي 14 سنة الرئيس جمال عبدالناصر أكل من إيدي، أثناء عملي شيف خصوصي لدى شقيقه الليثي عبدالناصر في منزله بالإسكندرية، ومشاهير كتير تانيين زي محمود حميدة و شريفة فاضل ونادية مصطفى وأحمد ماهر وعبدالعزيز مخيون، ومحمد الحلو، وأحمد شوبير ورضا عبدالعال وسمير كمونة وغيرهم والدكتور أحمد كريمة”.

ويضيف عم سعد: “مش هتلاقي برام الرز بمذاقه الفلاحي الأصلي غير عندنا بس، والرز ممكن يندس بأي حاجة لحمة أو حلويات وكلاوي أو حمام، لكن كل حاجة لها طريقتها وأسرارها”.

ورغم عمل “محمد” نجل عم سعد في مهنة المحاماة، وتحقيقه لنجاحات بها إلا أنه يحرص على التشبث بإرث والده في هذه المهنة، والحفاظ على استمرار تقديم برام الأرز بنفس المذاق المميز وطريقة والده

يقول محمد: ” السر في الطعم المميز لبرام الأرز إن عم سعد من أصول ريفية ولما جه يعمل البرام طبق عليه نفس المواصفات إللي بتتعمل في الريف واستخدم أفران تدي نفس نتيجة الفرن البلدي، فالنتيجة بتكون برام رز بنفس الطعم الفلاحي بالظبط”.

ويضيف محمد: ” رغم تقدم عم سعد في العمر وظروفه الصحية، إلا إنه بيشرف على تجهيز البرامات خطوة بخطوة، ولازم يعاين كل مكوناتها ويتأكد من جودتها ودقة مقاديرها عشان البرام يطلع مظبوط في كل حاجة”.

ويكمل محمد: ” رغم إن برام الرز هو السبب الرئيسي في شهرة عم سعد إلا إن نفسه حلو في كل حاجة وبيعمل أصناف تانية حلوة كتير زي طاجن الخضار وطاجن العكاوي والكفتة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.