التخطي إلى المحتوى

صاروخ أصابها أم حريق فجر ذخائر على متنها.. روايتان متضاربتان لفّتا خلال الساعات الماضية مصير السفينة الحربية «موسكفا» المرابضة في البحر الأسود، فيما تشتد المعارك العنيفة في مدينة ماريوبول جنوب شرق أوكرانيا بين القوات الروسية والأوكرانية، في اليوم الـ 50 للعملية العسكرية الروسية التي أطلقت في 24 فبراير الماضي على أراضي الجارة الغربية.

ففيما ادعت كييف مساء أمس الأربعاء أن صاروخا ضرب هذا الطراد الحربي، زعمت موسكو أن ذخائر على متنه انفجرت.

حريق وانفجار ذخائر

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أضرارا جسيمة لحقت بـ «موسكفا» في البحر الأسود جراء انفجار ذخائر على متنها بسبب حريق، بحسب ما نقلت وكالتا ريا نوفوستي وتاس اليوم الخميس.

كما أضافت في بيان أنّه «نتيجة اشتعال حريق، انفجرت ذخائر على متن الطراد الصاروخي موسكفا، فأصيب بأضرار جسيمة»، مشيرة إلى أنّه تمّ إجلاء طاقم السفينة بالكامل ويجري حالياً التحقيق في أسباب الحريق.

فيما لفتت وكالات رسمية إلى أن موسكفا، التي بدأ تشغيلها عام 1983، كانت مسلحة بستة عشر صاروخ كروز مضاد للسفن من طراز «فولكان» يصل مداها إلى 700 كيلومتر على الأقل.

صواريخ نبتون

في المقابل، أعلن حاكم منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود مكسيم مارشينكو، في منشور على تطبيق تلغرام، مساء أمس أنّ «صواريخ نبتون التي تحمي البحر الأسود ألحقت أضراراً بالغة جداً بالسفينة الروسية».

بدوره قال المستشار الرئاسي الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش إنّ «مفاجأة أصابت السفينة الرئيسية في أسطول البحر الأسود الروسي». وأضاف في تسجيل على يوتيوب «إنها تحترق بقوة الآن.».

كما شكك في إمكانية تلقي السفينة التي تحمل على متنها 150 شخصا مساعدة في ظل تلك الظروف الجوية العاصفة، وفق تعبيره.

شهرة واسعة

يذكر أن هذا الطراد الحربي كان نال شهرة في بداية العملية العسكرية الروسية، عندما انتشر تسجيل لجنود أوكرانيين يحرسون إحدى الجزر وهم يتوجهون إلى طاقم السفينة عبر جهاز اتصال لاسلكي بأن «يذهب إلى الجحيم» بعد أن دعاهم للاستسلام.

تأتي تلك التطورات بالتزامن مع اشتداد الخناق على مدينة ماريوبول الاستراتيجية، بعد أسابيع عدة من الحصار، وتمدد السيطرة الروسية على أجزاء عدة منها، وسط اتهامات أميركية لموسكو باحتمال استخدامها مواد كيمياوية في هجومها للسيطرة على المدينة.

ومنذ انطلاق العملية العسكرية التي وصفتها موسكو بالمحدودة في فبراير الماضي، شكلت ماريوبول هدفاً استراتيجياً لروسيا، لاسيما أن الاستيلاء عليها سيتيح ربط المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون للروس في الشرق مع شبه جزيرة القرم (جنوبا) التي ضُمت إلى الأراضي الروسية عام 2014.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.