التخطي إلى المحتوى

قال متعاملون في خدمات الاتصالات، إن «الحد الأقصى للاستخدام»، الذي يفرضه مشغل الاتصالات عند الاشتراك بـ«نظام الفاتورة»، يرفع قيمة فواتير الاتصالات الخاصة بهم بنسب جاوزت في حالات 81%، بما يفوق قدراتهم المالية.

وطالبوا بإعلام المتعاملين بوجود ذلك «الحد» قبل الاشتراك، مع عدم إلزامهم به، ومنحهم حق إلغائه، أو تحديد القيمة التي تناسب قدراتهم المالية دون فرضه.

بدورهما، قال مسؤولان في شركتَي الاتصالات، إن «الحد الأقصى للاستخدام» يوضع بشكل تلقائي من قبل النظام «السيستم»، لافتين إلى أنه متغيّر من فاتورة إلى أخرى ومن مستهلك إلى آخر، فضلاً عن أنه يحقق مصلحة المشتركين، كونه يتيح لهم الاستفادة من الخدمات حتى بعد استهلاك القيمة الكاملة للباقة.

الحد الأقصى

وتفصيلاً، قال المتعامل أحمد جمال الدين: «إن قيمة الفاتورة الشهرية التي يدفعها مقابل الاشتراك في باقة محددة مع أحد مشغلَي الاتصالات تبلغ 160 درهماً، إلا أنه فوجئ برسالة الشهر الماضي تطلب منه سداد فاتورة بقيمة 290 درهماً، بزيادة تجاوز 81% عن قيمة الفاتورة التي تعاقد عليها».

وأضاف أنه «تواصل مع مركز الاتصال، الذي أبلغه بأنه تجاوز قيمة الباقة المقررة، نتيجة إجراء مكالمات دولية، ومن أن (الحد الأقصى المسموح له) باستخدامه يصل إلى 500 درهم شهرياً، تم استهلاك 290 درهماً منه».

واستغرب المتعامل تفعيل المشغل لـ«الحد الأقصى للاستخدام»، رغم طلبه من موظف الشركة عند الاشتراك، دفع قيمة الباقة المتفق عليها فقط، ووقف خدمات الاتصالات في حال تعدتها.

وطالب بعدم إلزام جميع المتعاملين بما يسمى بـ«الحد الأقصى للاستخدام»، وإلغائه للذين لا يرغبون في استخدامه، أو السماح للمتعاملين بتحديد قيمته، وفقاً لاحتياجاتهم وظروفهم دون فرضه على الجميع، بقيم تفوق قدراتهم المالية.

باقة خدمات

من جانبها، قالت المتعاملة سامية مصطفى: «إنها مشتركة في باقة خدمات بقيمة 210 دراهم شهرياً، إلا أنها لاحظت أن قيمة الفاتورة تعدت 340 درهماً الشهر الماضي، بزيادة بلغت 62%».

وأوضحت أن «مركز الاتصال أبلغها أن قيمة الفاتورة صحيحة، مرجعاً ارتفاع الكلفة إلى زيادة استخدامها للإنترنت»، مبيناً أن «الحد الأقصى المسموح» لها للاستخدام يصل إلى 600 درهم.

وأكدت مصطفى أنها لم تكن تعلم بوجود حد أقصى للاستخدام، لافتة إلى أن ذلك يعني أنها قد تضطر إلى دفع 600 درهم في بعض الحالات، دون أن تدرك أنها تجاوزت الباقة الشهرية المخصصة، وهو أمر ترفضه كونه يفوق قدرتها المالية.

وطالبت عبر «الإمارات اليوم» بضرورة إعلام المتعاملين بوجود هذا النظام أولاً قبل الاشتراك في الباقة، ومنحهم حرية قبول أو رفض هذه الخدمة دون فرضها على الجميع، على أن يتم تحديد قيمة «الحد الأقصى» من جانب المتعامل لا الشركة.

 

خدمة تلقائية

إلى ذلك، قال مسؤول في إحدى شركتَي الاتصالات، (م.د)، لـ«الإمارات اليوم»، إن «النظام (السيستم) يضع (الحد الأقصى للاستخدام) بشكل تلقائي، وإنه غير موحد لجميع المتعاملين، ويتغير من فاتورة إلى أخرى ومن مشترك إلى آخر».

وأكد أنه يمكن للمشترك تغيير «الحد الأقصى» عبر التطبيق الرسمي للمشغل، أو عبر التواصل مع مشغل الاتصالات الخاص به.

مصلحة المتعاملين

بدوره، قال مسؤول آخر، فضّل عدم نشر اسمه، إن «(الحد الاقصى للاستخدام) نظام متبع مع مختلف الباقات، وإن (السيستم) يضع قيمته تلقائياً، وبشكل مختلف وفقاً لمتغيّرات أبرزها قيمة الباقة».

وأكد أن هذا النظام يحقق مصلحة للمتعاملين، كونه يتيح لهم الاستفادة بخدمات الاتصالات حتى بعد استهلاك القيمة الكاملة للباقة، مشيراً إلى أن النظام يستهدف استمرار تواصل المتعامل، وعدم تعطله عن عمله، واستخدام الخدمات في حالات الطوارئ حتى في حال نفاد الباقة لأي سبب بشكل مفاجئ.

تطبيق اجباري

عرض المتعامل كمال صلاح، تجربته قائلاً: «إنه يدفع 120 درهماً شهرياً قيمة فاتورة لكل ابن من أبنائه الثلاثة».

وأضاف أنه «فوجئ بأن قيمة الفواتير تراوح بين 160 و180 درهماً»، مشيراً إلى أنه اكتشف أن الحد الأقصى للاستخدام للاشتراك الواحد يصل إلى 300 درهم.

وقال: «إنه يرفض تطبيق النظام بشكل إجباري على الجميع»، داعياً مشغل الخدمة بإعلام المتعاملين بشفافية، بوجود هذا النظام قبل الاشتراك، وأن يكون للمتعامل حق إلغاء هذا النظام، أو الاتفاق على قيمته قبل الاشتراك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.