التخطي إلى المحتوى

 قال الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، خلال  اجتماع الدورة العادية رقم (35) لمجلس وزراء النقل العرب، إن التحديات التي تواجهنا حاليا تفرض تكاتف الجميع محليًا ودوليًا من أجل التغلب على تأثيراتها للتعامل مع أوضاع غير تقليدية تفتقر الى الاستقرار واليقين، مضيفا أن النجاح يظل رهنًا بقدرتنا على التأقلم مع الأوضاع الجديدة، والعمل على تجاوز آثار الأزمة الحالية الكبيرة للتخفيف من تداعياتها وذلك بتعزيز التعاون والترابط بين دولنا وشعوبنا.

وأكد الوزير أن النقل هو أحد أهم عناصر التطور في العالم، بتأثيره على النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول والمجتمعات، حيث تعتمد كافة القطاعات الإقتصادية على البنية التحتية لنظم النقل المختلفة وتوفير الشبكات والربط بينها وتسهيل إجراءات حركة نقل البضائع وزيادة التبادل التجاري بما يساعد على التنمية الاقتصادية ويشجع انتقال رؤوس الأموال للاستثمار، كما يساهم فى تيسير حركة المواطنين فى التنقل فيما بين دولنا لكافة الأغراض الاقتصادية والتجارية والسياحية والتثقيفية والترفيهية والدينية والعلاجية.

وأشار وزير النقل إلى أن رؤية وزارة النقل المصرية تتخطى مجرد نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفعالة فى ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة لتحقيق التوازن المطلوب بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ولتنفيذ هذه الرؤية تم إتباع سياسة مرنة ومتطورة شاملة تشمل التوسع فى وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمى والدولى من خلال تطوير مختلف وسائل النقل لتحقيق مزيد من التواصل والتعاون من أجل تحقيق مصالحنا المشتركة. 

وأكد الوزير أن جمهورية مصر العربية تولى اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع الدول العربية الشقيقة في كافة المجالات وفى مقدمتها قطاع النقل، فعلى المستوى العربي تقوم مصر بتنفيذ خطة للتعاون مع السودان الشقيق لرفع كفاءة الرصيف الحالي لميناء وادي حلفا لتفعيل دور هيئة وادي النيل للملاحة النهرية لتظل جسرًا للتواصل بين شعبى البلدين الشقيقين، وكذلك مشروع الربط السككي الذي انتقل من مرحلة الدراسات إلى مرحلة التنفيذ لما يعود بالنفع على البلدين من خلال زيادة حركة نقل الركاب والبضائع.

ويتم حاليًا تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع القطار السريع السخنة/ مطروح بالقرب من الحدود المصرية الليبية كمنظومة نقل سريع تربط لأول مرة بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، ويمكن أن تكون نواة لمشروع استراتيجي أكبر للربط السككى بين الدول العربية في شمال أفريقيا، أما المرحلة الثانية من المشروع فتربط بين شمال مصر وجنوبها مما سيسهم بدوره أيضًا فى تعزيز العلاقات بين مصر والسودان الشقيق، مشيرا إلى أن هناك تعاونا وثيقا مع الأشقاء في الأردن والعراق من خلال شركة الجسر العربى وكذلك في اطار آلية التعاون الثلاثى في عدد من المشروعات الهامة.

ولفت إلى التعاون والتطور الذي يشهده قطاع النقل مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي خاصةً في الاستثمار في مشروعات النقل المختلفة، مضيفا نتطلع الى العمل على تعزيز الربط مع أشقائنا في دول المغرب العربي من خلال دراسة أحياء مشاريع الربط بين دول شمال أفريقيا في إطار رؤية استراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي. 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *