التخطي إلى المحتوى

أفادت دراسة أمريكية نشرت الإثنين بأن المفهوم الشائع بأن مستويات الكوليسترول “الجيد” في الدم يمكن أن تشير إلى مخاطر الإصابة بأمراض القلب ليست صحيحة بالقدر نفسه بالنسبة للسود والبيض، وقد يكون المقياس ذاته أقل قيمة مما كان يعتقد سابقًا.

ويُعتقد بأن أنواعًا مختلفة من الكوليسترول لها تأثيرات صحية أو غير صحية في الإنسان.

وأظهرت الدراسة التي نشرت في دورية (الكلية الأمريكية لأمراض القلب) ارتباط المستويات المنخفضة مما يسمى بالبروتين الدهني العالي الكثافة (إتش.دي.إل) أو الكوليسترول “الجيد” باحتمالات أعلى للإصابة بمشاكل في القلب – ولكن فقط في المشاركين البيض.

وقال الباحثون إنه على عكس ما كان يُفترض عمومًا، فإن المستويات المنخفضة من (إتش.دي.إل) لا تشير إلى أي خطر أعلى للإصابة بأمراض القلب لدى السود.

 

 ومع ذلك، بين الأشخاص البيض، كان من لديهم مستويات (إتش.دي.إل) أقل من 40 ملليجرامًا لكل ديسيلتر تزيد مخاطر إصابتهم بأمراض القلب التاجية 22 في المئة عن أصحاب المستويات الأعلى منها.

 

ووجد الباحثون أن المستويات المرتفعة من (إتش.دي.إل)، أي أكثر من 60 ملليجرامًا لكل ديسيلتر، والتي يُعتقد بأنها واقية، لم تكن مرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية في أي من العرقين.

وقالت ناتالي بامير قائدة فريق البحث في الدراسة من جامعة أوريجون للصحة والعلوم في بورتلاند “يطمئن الأطباء عادة من لديهم مستويات عالية من (إتش.دي.إل) بأنهم معرضون لخطر أقل… والآن، بدلًا من طمأنتهم، يجب على الأطباء ألا يفعلوا شيئا، أو يقولوا،” لا نعرف ماذا يعني هذا”.

ووجد فريقها أن المستويات المرتفعة من البروتين الدهني المنخفض الكثافة (إل.دي.إل) أو الكوليسترول “الضار”، والذي يُعالج عادة باستخدام الستاتينات المستخدمة على نطاق واسع مثل ليبيتور، والدهون الثلاثية مرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب في كلا الجنسين.

وجمعت الدراسة، التي مولتها المعاهد الوطنية للصحة، بيانات على مدى عشر سنوات تقريبًا مما يقرب من 24 ألف بالغ أمريكي، نحو 42 في المئة منهم من السود. وقال الباحثون إن المشاركين من كلا العرقين كانوا متشابهين في العمر ومستويات الكوليسترول وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب الأخرى.

وحذر الدكتور كيث فرديناند من جامعة تولين في نيو أورلينز، والذي لم يشارك في البحث، في مقال من أن استخدام مستويات الكوليسترول الجيد (إتش.دي.إل) لتقدير المخاطر “يمكن أن يقيّم بشكل غير دقيق وربما يصنف وجود مخاطر لدى البالغين السود بالإصابة بمرض (الشريان التاجي) ويحول دون الرعاية المثلى”.

وكتب فرديناند أنه يمكن الحصول على تقديرات أفضل، عن طريق قياس كمية الكالسيوم التي تراكمت في شرايين المرضى ومراقبة مستويات شكل من أشكال الكوليسترول يسمى البروتين الدهني (إيه) لديهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *